محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
387
الاعمال الصوفية
إلى الجزاء ، ما دام وجدك بحكم العلم المتعلّق « 1 » بي ، لا بحكم الوجد . كما أنّ المحبّ لا يزال ناظرا إلى المحبوب على حكم الحيرة فيه في شاهد التعلّق به ، إلى أن يبدو له « 2 » شاهد طلب المحبوب من وجه . فيغضّ أنسا بسبيل يوصله بالمحبوب . إذ كان المحبّ « 3 » لا يحمل المحبوب بحكم المحبوب ، صرفا من حكم المحبّ ، إلى أن أبدي لك على ألسنة المعارف علم التعلّق بي على حكم الوجد . فإذا ابتدأت علم التعلّق على حكم الوجد « 4 » ، اقتضاك العلم : فأنت بجواب الاقتضاء ، لأنّ جواب الاقتضاء طلب من المقتضى . فأنست بطلب منهوج ، فصرفت منهوج « 5 » مناظرك إليّ « 6 » . تمامك « 7 » فيه وتمامه « 7 » لك بحكم البدل « 8 » . والشرط عن مناظرك إليّ ، التعلق بي على حكم العلم بالتعلّق بي طمعا في أن يبلغك الطلب المنهوج إلى التعلق بي على حكم الوجد : كما أن المحبّ إذا بدا له في نظره إلى المحبوب في غضّ المحبوب عنه شاهد طلب « 9 » يوصله « 10 » بالمحبوب ، غضّ عن النظر إلى المحبوب ونظر إلى الطلب الذي يرجو أن يوصله بالمحبوب « 11 » . فنظرك إلى الطلب المنهوج إخلاص على حكم التعبّد ، كما أن نظر « 12 » المحبّ إلى طلبه إخلاص في حكم الطلب . فلا يكون [ في ] « * » النظر منك إلى الطلب إخلاص « 13 » في حكم استحقاق الحقّ ، ولا ( في ) « * » النظر من المحب إلى الطلب إخلاص في التعلق بالمطلوب من حيث المطلوب . لأن الحب أنهج « 14 » للمحبّ الطلب « 15 » . والمحبوب إذا أحبّ محبه « 16 » ، لم يرض منه بحكم الحب الممتزج بمراد المحب ، وأراد منه أن يكون بحكمه صرفا من حكم الحبّ . لأن الحبّ لا يحكم إلّا بطلب المحبوب ، والمحبوب في حكم التعزّز « * أ » يمنع من الطلب ، ويأنف أن يظفر به
--> ( 1 ) TM : بالعلق ( 2 ) B : - له ( 3 ) B : الحبوب ( 4 ) B : - فإذا . . . الوجد ( 5 ) B : - منهوج ( 6 ) B : إلى ( 7 ) B : تمامك . . . تمامه ( 8 ) B : الندب ( 9 ) B : شاهدا قلب ( 10 ) B : ليوصله ( 11 ) M : غض . . . المحبوب ( مكرر ) ( 12 ) M : - نظر ( * ) زيادة منا من دونها يجب نصب ( إخلاص ) في الحالتين . ( 13 ) M : - في حكم . . . إخلاص ( 14 ) M : أنهم ) cis ( ( 15 ) M : - الطلب ( 16 ) M : محبوبه ( * أ ) في الأصل : ( التعزر ) .